الشيخ علي الكوراني العاملي

147

شمعون الصفا

وقال وهب بن منبه . . فأتياها ولم يصلا إلى ملكها فطالت مدة مقامهما ، فخرج الملك ذات يوم : فكبرا وذكرا الله ، فغضب الملك وأمر بهما فأُخذا وحُبسا ، وجلد كل واحد منهما مئة جلدة . قالوا : فلما كُذب الرسولان وضُربا ، بعث عيسى رأس الحواريين شمعون الصفا على أثرهما لينصرهما . فدخل شمعون البلدة متنكراً وجعل يُعاشر حاشية الملك حتى أنَسوا به ، فرُفع خبره إلى الملك فدعاه فرضي عشرته وآنس به وأكرمه ، ثم قال له ذات يوم : أيها الملك بلغني أنك حبست رجلين في السجن وضربتهما حين دعواك إلى غير دينك ، فهل كلمتهما وسمعت قولهما . . . وذكر الحديث بنحو تفسير القمي . وقال ابن إسحاق عن كعب ووهب : بل كفر الملك ، وأجمع هو وقومه على قتل الرسل ، فبلغ ذلك حبيباً وهو على باب المدينة الأقصى ، فجاء يسعى إليهم ويذكرهم ويدعوهم إلى طاعة المرسلين . . وقال الحسن : خرقوا خرقاً في حلقة فعلقوه من سوق المدينة ، وقبره في سور أنطاكية فأوجب الله له الجنة . . عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن أبيه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سُبَّاق الأُمم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين : علي بن أبي طالب ، وصاحب آل يس ، ومؤمن آل فرعون ، فهم الصديقون وعلي أفضلهم ) . * *